أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

225

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

أسعدني برؤيته ، ولكن متى وقد مضى حتّى الآن قرابة شهر على كتابكم ولم يحصل من السيد الإشكوري عينٌ ولا أثر . بالنسبة إلى ترجمة الأسس المنطقيّة للاستقراء ، إذا كانوا قد شرعوا في طبعها فالذي أرجّحه بالنسبة إلى ترجمة المؤلف التي كتبها السيّد الأردبيلي « 1 » أن يدوّن منها كلّ التفاصيل التي تتّصل بالسيّد الوالد والسيّد الجدّ وأبيه والجوّ العامّ التاريخي للأسرة « 2 » ، وأمّا فيما يتّصل بي فيقتصر على الأرقام بدون رتوش وجمل إنشائية ، فيقال : ولد في كذا ، ودرس كذا ، وألفّ كذا ، وكتب عنه فلان كذا ، ويقتصر على ذلك بدون ألقاب وإنشاءات إلّا بالقدر الذي لا يجعل الكلام ممّا ينتزع عنه الجفاء أو سوء الأدب لا أزيد من ذلك ، وقد كتبتُ إلى السيد الحائري « 3 » رسالةً ، ولكن فاتني أن أكتب إليه ذلك ، فأرجو أن تذكروا له ذلك لكي يقوم بتنفيذه . يقول الآغايون : إنّ الأوامر بتمديد الإقامة صدرت وإن كان التنفيذ لم يتحقّق بعد ، وقد قلتُ للمحافظ منهم عند زيارته الأخيرة لنا : أنا لا أكتفي بهذا المقدار ، بل نأمل أن يُضاف إلى ذلك السماح باستيراد ما يجبر النقص من الطلّاب من سائر البلاد . والله العالم بمصائر الأمور » « 4 » . 2 - وفي الفترة ذاتها كتب رسالةً إلى السيّد كاظم الحائري أرسلها مع الشيخ محمّد جعفر شمس الدين أيضاً ، وقد جاء فيها : « عزيزي أبا جواد في الفترة الأخيرة جاء إلى الزيارة السيّد [ جلال ] صهر السيّد [ الخوئي / الأستاذ ] « 5 » وهو شخصٌ لنا علاقات ورفاقة طويلة الأمد معه . وقد اجتمع بي ودارت أحاديث مفصّلة خلال خمسة مجالس في محاولة لتصفية العلاقات وتوثيقها بين الجهة « 6 » ومرجعيّة السيّد [ الخوئي / الأستاذ ] ، وكان بودّي أن تكون قربي لأتحدّث إليك بكلّ ما دار من حديث كما تعوّدت في كلّ قضيّة ، ولكن ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه . وقد حدّثت الشيخ محمّد جعفر بلباب الحديث كلّه ، وكلّفته بأن ينقله إليك لكي تضع أنت سياسة الجهة هناك من الناحية الآخنديّة والحوزويّة على أساسها وتلزم كلّ أبنائنا بذلك . إنّ السيّد [ جلال ] كان يعترض ويقول : كيف تتصدّى للمرجعيّة في عهد السيّد [ ؟ ! ] . وقد شرحتُ له كلّ الظروف وكلّ سلبيّات مرجعيّة السيّد تجاهنا والتي فرضت الاضطرار إلى موقفٍ من هذا القبيل . وبعد أخذٍ وردٍّ طويلين قلتُ له ماذا تريدون [ ؟ ] قالوا نريد أن تذكر بأنّ مرجعيّتك طوليّة . قلت نعم أنا ألتزم بذلك . قالوا نريد أن تؤكّد لمحبّيك أنّ طبع الرسالة للمقلّدين شيء ومزاحمة المرجعيّة العليا وإيجاد التفاضل في الأعلميّة والتعديل عن التقليد شيءٌ آخر . قلتُ وهذا أيضاً إنّي أراه منذ البداية ، والآن سوف أجدّد التأكيد على أصحابي في هذا المجال . وعلى هذا الأساس أنا أريد يا عزيزي أن تُفهم كلّ إخوتك أنّي تعهّدت عنهم جميعاً بأن يلتزموا بما

--> ( 1 ) يقصد السيّد عبد الغني الأردبيلي . والمراد ترجمة الكتاب إلى اللغة الفارسيّة ( 2 ) يقصد السادة حيدر ، إسماعيل وصدر الدين الصدر ( 3 ) يقصد السيّد كاظم الحائري ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 320 ) ( 5 ) لقد حذف اسمه من الوثيقة المنشورة من قبل المؤتمر العالمي للشهيد الصدر ( رحمة الله ) ، وقد علمت من السيّد حامد الحسيني جامع الأرشيف أنّه السيّد جلال فقيه إيماني صهر السيّد الخوئي ( رحمة الله ) . إضافةً إلى التصريح باسمه في الرسالة التالية إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) ( 6 ) يقصد مرجعيّته .